توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٨ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
فلمّا وصلت إلى دار البطّيخ رأيت رجلًا صالحاً اسمه آغا حسن، وكان يلقّب بتاجا، فلمّا وصلت إليه وسلّمت عليه قال: يا فلان، الكتب الوقفيّة التي عندي كلّ من يأخذه من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف وأنت تعمل به، وقال: وانظر إلى هذه الكتب وكلّما تحتاج إليه خذه، فذهبت معه إلى بيت كتبه فأعطاني أوّل ما أعطاني الكتاب الذي رأيته في النوم، فشرعت في البكاء والنحيب، وقلت:
يكفيني وليس في بالي أنّي ذكرت له النوم أم لا، وجئت عند الشيخ وشرعت في المقابلة مع نسخته التي كتبها جدُّ أبيه مع نسخة الشهيد وكتب الشهيد نسخته مع نسخة عميد الرؤساء وابن السكون، وقابلها مع نسخة ابن إدريس بواسطة أو بدونها وكانت النسخة التي أعطانيها الصاحب مكتوبة من خطّ الشهيد، وكانت موافقة غاية الموافقة حتّى في النسخ التي كانت مكتوبة على هامشها، وبعد أن فرغت من المقابلة شرع الناس في المقابلة عندي، وببركة إعطاء الحجّة عليه السلام صارت الصحيفة الكاملة في جميع البلاد كالشمس طالعة في كلّ بيت، وسيّما في إصبهان فإنّ أكثر الناس لهم الصحيفة المتعدّدة وصار أكثرهم صلحاء وأهل الدعاء، وكثير منهم مستجابو الدعوة، وهذه الآثار معجزة لصاحب الأمر عليه السلام، والذي أعطاني اللَّه من العلوم بسبب الصحيفة لا أُحصيها.
الخامس والخمسون:
البحار ٥٣: ٢٨٠- ٢٨٢/ ٤٣
قال: حدّثني العالم الربّاني السيّد مهدي القزويني أعلى اللَّه مقامه فيما كتب بخطّه قال: حدّثني جناب العلّامة السيّد محمّد نجل المرحوم السيّد أحمد الحسيني القزويني: