توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٧ - النائب الثاني الشيخ محمّد بن عثمان العمري رحمه الله
محمّد بن عثمان رضى الله عنه: ورأيته صلوات اللَّه عليه متعلّقاً بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول: اللَّهُمَّ انْتَقِمْ لِي مِنْ أَعْدَائِكَ.
وعن عليّ بن صدقة القمّي رحمه الله قال: خرج إلى محمّد بن عثمان العمريّ رضى الله عنه ابتداءاً من غير مسألة ليُخبر الذين يسألون عن الاسم إمّا السكوت والجنّة، وإمّا الكلام والنار، فإنّهم إن وقفوا على الاسم أذاعوه، وإن وقفوا على المكان دلّوا عليه.
وبالإسناد عن أبي الحسن عليّ بن أحمد الدلّال القمّي قال:
دخلتُ على أبي جعفر محمّد بن عثمان رضى الله عنه يوماً لأُسلِّم عليه فوجدتُه وبين يديه ساجة ونقّاش ينقش عليها ويكتب آياً من القرآن وأسماء الأئمّة عليهم السلام على حواشيها، فقلت له: يا سيّدي، ما هذه الساجة؟ فقال لي: هذه لقبري تكون فيه أُوضع عليها وقد عرفت منه، وأنا في كلّ يوم أنزل فيه فأقرأ جزءً من القرآن فيه فأصعد، وأظنّه قال: فأخذ بيدي وأرانيه، فإذا كان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا صرتُ إلى اللَّه عزّ وجلّ ودُفِنْتُ فيه، وهذه الساجة معي، فلمّا خرجت من عنده أثبتُّ ما ذكره ولم أزل مترقّباً بعد ذلك فما تأخّر الأمر حتّى اعتلّ أبو جعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها، ودفن فيه.
وقال أبو نصر هبة اللَّه: وجدت بخطّ أبي غالب الزراري رحمه اللَّه وغفر له:
إنّ أبا جعفر محمّد بن عثمان العمري رحمه الله مات في آخر جمادى الأوّل سنة خمس وثلاثمائة.
وذكر أيضاً: إنّ أبا جعفر العمريّ رحمه الله مات في سنة أربع وثلاثمائة، وإنّه كان تولّى هذا الأمر نحواً من خمسين سنة يحمل الناس إليه أموالهم ويخرج إليهم