توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
ابن محمّد التبريزي فحدّثني بمثل حديث الهاشميّ لم يخرم منه شيء.
قال: فسألت الهمدانيّ فقلت: غلام عشاريّ القَدّ أو عشاريّ السنّ لأنّه روي أنّ الولادة كانت سنة ستّ وخمسين ومائتين، وكانت غيبة أبي محمّد عليه السلام- أي وفاته- سنة ستّين ومائتين بعد الولادة بأربع سنين.
فقال: لا أدري هكذا سمعت.
فقال لي شيخ معه حسن الفهم من أهل بلده له رواية وعلم: عشاريّ القَدّ.
(انتهى)
الخامس:
غيبة الطوسي: ١٥٦- ١٥٨
وروى الطوسي رحمه الله بسنده عن أبي نعيم محمّد بن أحمد الأنصاري قال:
كنت حاضراً عند المستجار بمكّة وجماعة زهاء ثلاثين رجلًا لم يكن منهم مخلص غير محمّد بن القاسم العلويّ، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجّة سنة ثلاث وتسعين ومائتين إذ خرج علينا شابٌّ من الطواف عليه أزاران فاحتجّ محرمٌ بهما، وفي يده نعلان، فلمّا رأيناه قمنا جميعاً هيبةً له ولم يبق منّا أحدٌ إلّاقام، فسلّم علينا وجلس متوسّطاً ونحن حوله.
ثمّ التفت يميناً وشمالًا، ثمّ قال: أتدرون ما كان أبو عبداللَّه عليه السلام يقول في دعاء الإلحاح؟ قال: كان يقول: «اللّهمّ إنّي أسألُكَ باسمك الذي به تقومُ السماء وبه تقوم الأرض وبه تفرِّق بين الحقّ والباطل، وبه تجمع بين المتفرّق، وبه تفرِّق بين المجتمع، وبه أحصيتَ عدد الرمال وزنة الجبال وكيل البحار، أن تُصلّي على