توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع السادس
احتجاج الطبرسي ٢: ٢٨٥- ٢٨٨، كمال الدين ٢: ٥٠٧/ ٣٧
عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي رحمه الله، قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: كنتُ عند الشيخ أبي القاسم الحسين ابن روح رضى الله عنه مع جماعة منهم عليّ بن عيسى القصري، فقام إليه رجل فقال له:
أُريد أن أسألك عن شيء.
فقال له: سَلْ عمّا بدا لك.
فقال الرجل: أخبرني عن الحسين بن عليّ عليهما السلام أهو وليّ اللَّه؟
قال: نعم.
قال: أخبرني عن قاتله لعنه اللَّه أهو عدوّ اللَّه؟
قال: نعم.
قال الرجل: فهل يجوز أن يُسلِّط اللَّه عزّ وجلّ عدوّه على وليِّه؟!
فقال أبوالقاسم قدّس اللَّه روحه: إفهَم عنّي ما أقول لك، إعلم أنّ اللَّه تعالى لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان، ولا يُشافِهَهم بالكلام، ولكنّه جلّت عظمته يبعث إليهم مِن أجناسهم وأصنافهم بَشراً مِثلَهم، ولو بعث إليهم رُسُلًا من غير صنفهم وصورهم لنفروا عنهم، ولم يقبلوا منهم، فلمّا جاؤوهم وكانوا مِن جِنسهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، قالوا لهم: أنتم بشرٌ مثلنا لا نقبل منكم حتّى تأتونا بشيءٍ نعجز مِن أن نأتي بمثله، فنعلم أنّكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه، فجعل اللَّه عزّ وجلّ لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها.