توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الرابع مولد الحجّة القائم عليه السلام
الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً»[٢٣] فضممته إليّ فوجدته مفروغاً منه، فلففته في ثوب وحملته إلى أبي محمّد عليه السلام (وذكروا الحديث إلى قوله:) أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه وأنّ عليّاً أميرالمؤمنين حقّاً، ثم لم يزل يعدّ السادة والأوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه ودعا لأوليائه بالفرج على يديه ثم أحجم.
قالت: ثمّ رفع بيني وبين أبي محمّد عليه السلام كالحجاب فلم أر سيّدي، فقلت لأبي محمّد: يا سيّدي أين مولاي؟ فقال: أخذه من هو أحقّ منك ومنّا (ثم ذكروا الحديث بتمامه وزادوا فيه): فلمّا كان بعد أربعين يوماً دخلت على أبي محمّد عليه السلام فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار فلم أر وجهاً أحسن من وجهه ولا لغةً أفصح من لغته، فقال أبو محمّد عليه السلام: هذا المولود الكريم على اللَّه عزّ وجلّ.
فقلت: سيّدي، أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوماً؟!
فتبسّم وقال: يا عمّتي، أما علمت أنّا معاشر الأئمّة ننشأُ في اليوم ما ينشأُ غيرنا في السنة.
فقمت فقبّلت رأسه وانصرفت ثمّ عدت وتفقّدته فلم أره، فقلت لأبي محمّد عليه السلام: ما فعل مولانا؟ فقال: يا عمّة، استودعناه الذي استودعت أُمّ موسى.
الثالث عشر:
غيبة الطوسي: ١٤٤- ١٤٦
روى أحمد بن عليّ الرازي بسنده عن أحمد بن بلال بن داود الكاتب، وكان عاميّاً بمحلٍّ من النصب لأهل البيت عليهم السلام يُظهِر ذلك ولا يكتمه، وكان صديقاً لي
[٢٣] الإسراء: ٨١.