توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨١ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
لِمَ وَكَيْفَ؟ وَما بالُ وَلِيِّ الْأَمْرِ لَا يَظْهَرُ وَقَدِ امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْجَوْرِ؟ وَأُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّها إِلَيْكَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَ لُكَ أَنْ تُرِيَنِي وَ لِيَّ أَمْرِكَ ظاهِراً نافِذاً لْأَمْرِكَ مَعَ عِلْمِي بِأَنَّ لَكَ السُّلْطانَ وَالْقُدْرَةَ وَالْبُرْهانَ وَالْحُجَّةَ وَالْمَشِيئَةَ وَالإِرَادَةَ وَالْحَوْلَ وَالْقُوَّةَ، فَافْعَلْ ذلِكَ بِي وَبِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى وَ لِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ ظاهِرَ الْمَقالَةِ، واضِحَ الدَّلالَةِ، هادِياً مِنَ الضَّلالَةِ، شافِياً مِنَ الْجَهالَةِ، أَبْرِزْ يَا رَبِّ مَشَاهِدَهُ، وَثَبِّتْ قَواعِدَهُ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ تَقِرُّ عَيْنُهُ بِرُؤْيَتِهِ، وَأَقِمْنا بِخِدْمَتِهِ، وَتَوَفَّنا عَلَى مِلَّتِهِ، وَاحْشُرْنا فِي زُمْرَتِهِ.
اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَبَرَأْتَ وَذَرَأْتَ وَأَ نْشَأْتَ وَصَوَّرْتَ، وَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمالِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ، وَاحْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَوَصِيَّ رَسُولِكَ.
اللَّهُمَّ وَمُدَّ فِي عُمْرِهِ، وَزِدْ فِي أَجَلِهِ، وَأَعِنْهُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَهُ وَاسْتَرْعَيْتَهُ، وَزِدْ فِي كَرامَتِكَ لَهُ فَإِنَّهُ الْهادِي والْمُهْتَدِي وَالْقائِمُ الْمَهْدِي، الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الزَّكِيُّ الرَّضِيُّ الْمَرْضِيُّ، الصَّابِرُ الْمُجْتَهِدُ الشَّكُورُ.
اللَّهُمَّ وَلَا تَسْلُبْنَا الْيَقِينَ لِطُولِ الْأَمَدِ فِي غَيْبَتِهِ وَانْقِطاعِ خَبَرِهِ عَنَّا، وَلَا تُنْسِنا ذِكْرَهُ وَانْتِظارَهُ وَالْايمانَ وَقُوَّةَ الْيَقِينِ فِي ظُهُورِهِ وَالدُّعاءَ لَهُ وَالصَّلاةَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يُقَنِّطَنا طُولُ غَيْبَتِهِ مِنْ ظُهُورِهِ وَقِيامِهِ، وَيَكُونَ يَقِينُنا فِي ذلِكَ كَيَقِينِنا فِي قِيامِ رَسُو لِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَا جاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَتَنْزِيلِكَ، وَقَوِّ قُلُوبَنا عَلَى الْإِيمانِ بِهِ حَتَّى تَسْلُكَ بِنا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهاجَ الْهُدَى وَالْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى، وَالطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى،