توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٥ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع التاسع والعشرون
البحار ٥٣: ١٩١- ١٩٢/ ٢٠، كمال الدين ٢: ٥٠٩/ ضمن ح ٣٩ وفي ص ٥١٩ ح ٤٨
عن محمّد بن أحمد الداودي عن أبيه قال: كنت عند أبي القاسم الحسين بن روح قدّس اللَّه روحه، فسأله رجل: ما معنى قول العبّاس للنبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ عمّك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل، وعقد بيده ثلاثاً وستّين؟
قال: عنى بذلك «إله أحدٌ جَواد» وتفسير ذلك: أنّ الألف واحد، واللّام ثلاثون، والهاء خمسة، والألف واحد، والحاء ثمانية، والدال أربعة، والجيم ثلاثة، والواو ستّة، والألف واحد، والدال أربعة، فذلك ثلاثة وستّون.
قال المصنّف رضوان اللَّه عليه في حلّ الخبر:
لعلّ المعنى أنّ أباطالب أظهر إسلامه للنبيّ صلى الله عليه و آله أو لغيره بحساب العقود، بأنْ أظهر الألف أوّلًا بما يدلّ على الواحد، ثمّ اللّام بما يدلّ على الثلاثين وهكذا، وذلك لأنّه كان يتّقي من قريش كما عرفت.
ثمّ قال: وقد قيل في حلّ أصل الخبر وجوهٌ أُخر:
منها: أنّه أشار بإصبعه المسبّحة: لا إله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه، فإنّ عقد الخنصر والبنصر وعقد الإبهام على الوسطى يدلّ على الثلاث والستّين على اصطلاح أهل العقود، وكان المراد بحساب الجمل هذا، والدليل على ما ذكرته ما ورد في رواية شعبة، عن قتادة، عن الحسن في خبر طويل ننقل منه موضع الحاجة، وهو أنّه لمّا حضرت أباطالب الوفاة دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبكى وقال: