توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٠ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع الثالث والستّون
كمال الدين ٢: ٥١٧/ ٤٦
روى الصدوق رحمه الله قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن أحمد البزرجيقال:
رأيتُ بسرّ من رأى رجلًا شابّاً في المسجد المعروف بمسجد زبيدة في شارع السوق وذكر أنّه هاشميّ من ولد موسى بن عيسى لم يذكر أبو جعفر اسمه وكنت أُصلّي، فلمّا سلّمت قال لي: أنت قمّيّ أو رازيّ؟
فقلت: أنا قمّيٌّ مجاور بالكوفة في مسجد أميرالمؤمنين عليه السلام.
فقال: أتعرف دار موسى بن عيسى التي بالكوفة؟ فقلت نعم.
فقال: أنا من ولده، قال: كان لي أبٌ وله أخوان وكان أكبر الأخوين ذا مال ولم يكن للصغير مالٌ، فدخل على أخيه الكبير فسرق منه ستّمائة دينار، فقال الأخ الكبير: ادخل على الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السلام واسأله أن يلطف للصغير لعلّه يردّ مالي فإنّه حلو الكلام.
فلمّا كان وقت السحر بدا لي في الدخول على الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السلام، قلتُ: أدخل على أشناس التركي صاحب (حاجب- خ) السلطان فأشكو إليه، قال: فدخلتُ على أشناس التركيّ وبين يديه نردٌ يلعب به، فجلستُ أنتظر فراغه، فجاءني رسول الحسن بن عليّ عليهما السلام فقال لي: أجِبْ، فقمت معه، فلمّا دخلت على الحسن بن عليّ عليهما السلام قال لي: كان لك إلينا أوّل الليل حاجة، ثمّ بدا لك عنها وقت السحر، اذهب فإنّ الكيس الذي أُخِذ من مالك قد رُدّ ولا تشك أخاك وأحسن إليه وأعطِهِ فإن لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه، فلمّا خرج تلقّاه غلاماً يخبره بوجود الكيس.