توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٠ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
فقعدا ساعة يتحدّثان، ثمّ قام فقام السيّد مُسرعاً وفتح الباب، وقبّل يده وأركبه على جمله الذي عنده، ومضى لشأنه، ورجع السيّد متغيِّر اللون وناولني برات، وقال: هذه حوالة على رجل صرّاف قاعد في جبل الصفا، فاذهب إليه وخذ منه ما أُحيل عليه.
قال: فأخذتها وأتيت بها إلى الرجل الموصوف، فلمّا نظر إليها قبّلها وقال: علَيّ بالحماميل، فذهبت وأتيت بأربعة حماميل فجاء بالدراهم من الصنف الذي يقال له: ريال فرانسه، يزيد كلّ واحد على خمسة قرانات العجم وما كانوا يقدرون على حمله، فحملوها على أكتافهم، وأتينا بها إلى الدار. ولمّا كان في بعض الأيّام، ذهبت إلى الصرّاف لأسأل منه حاله، وممّن كانت تلك الحوالة فلم أر صرّافاً ولا دكّاناً، فسألت عن بعض مَن حضَرَ في ذلك المكان عن الصرّاف، فقال: ما عهدنا في هذا المكان صَرّافاً أبداً وإنّما يقعد فيه فلان، فعرفت أنّه من أسرار الملك المنّان، وألطاف وليّ الرحمان.
وحدّثني بهذه الحكاية الشيخ محمّد حسين الكاظمي عمّن حدّثه من الثقات عن الشخص المذكور.
السادس والعشرون:
البحار ٥٣: ٢٣٨- ٢٣٩/ ١٣
حدّثني السيّد علي سبط السيّد أعلى اللَّه مقامه، وكان عالماً مبرّزاً له شرح النافع، حسن نافع جدّاً، وغيره عن الورع التقي السيّد مرتضى صهر السيّد أعلى اللَّه مقامه على بنت أُخته وكان مصاحباً له في السفر والحضر، مواظباً لخدماته في السرّ والعلانية، قال: