توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٥ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
لم نجد حميراً، فقلت لأبي الحسين: احمل الخرج الذي فيه المال واخرُج مع القافلة حتّى أتخلّف في طلب حمار لإسحاق بن الجنيد يركبه فإنّه شيخ، فاكتريت له حماراً ولحقتُ بأبي الحسين في الحير- حير سُرّ من رأى- وأنا أُسامره وأقول له: احمد اللَّه على ما أنت عليه، فقال: وددتُ أنّ هذا العمل دام لي، فوافيتُ سُرّ مَن رأى وأوصلته ما معنا، فأخذه الوكيل بحضرتي ووضعه في منديل وبعث به مع غلام أسود، فلمّا كان العصر جاءني برُزَيمة خفيفة، ولمّا أصبحنا خلا بي أبوالقاسم وتقدّم أبوالحسين وإسحاق، فقال أبوالقاسم للغلام الذي حمل الرُزَيْمة جاءَني بهذه الدراهم وقال لي: ادفعها إلى الرسول الذي حمل الرُزَيمة، فأخذتها منه، فلمّا خرجتُ من باب الدار قال لي أبوالحسين من قبل أن أنطق أو يعلم أنّ معي شيئاً: لمّا كنتُ معك في الحير تمنّيت أن يجيئني منه دراهم أتبرّك بها، وكذلك عام أوّل حيث كنتُ معك بالعسكر، فقلت له: خُذها فقد آتاك اللَّه، والحمد للّه ربّ العالمين.
قال: وكتب محمّد بن كشمرد يسأل الدعاء أن يجعل ابنه أحمد من أُمّ ولده في حِلٍّ، فخرج: «والصَقريّ أحلّ اللَّه له ذلك» فأعلم عليه السلام أنّ كنيته أبو الصقر.
قال: وحدّثني عليّ بن قيس، عن غانم أبي سعيد الهنديّ، وجماعة عن محمّد بن محمّد الأشعريّ، عن غانم قال:
كنتُ أكون مع ملك الهند بقشمير الداخلة ونحن أربعون رجلًا نقعد حول كرسيّ الملك وقد قرأنا التوراة والإنجيل والزبور، ويفزع إلينا في العلم، فتذاكرنا يوماً أمر محمّد صلى الله عليه و آله وقلنا: نجده في كتبنا، واتفقنا على أن أخرج في طلبه وأبحث عنه، فخرجتُ ومعي مال، فقطعَ علَيّ الترك وشَلَخوني فوقعتُ إلى كابل وخرجتُ من كابل إلى بلخ والأمير بها ابن أبي شور، فأتيته وعرّفته ما خرجت له