توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع الخامس
احتجاج الطبرسي ٢: ٢٨٤- ٢٨٥
أبوالحسن عليّ بن أحمد الدلّال القمّي قال: اختلف جماعة من الشيعة في أنّ اللَّه عزّ وجلّ فوّض إلى الأئمّة صلوات اللَّه عليهم أن يخلقوا ويرزقوا، فقال قوم:
هذا محال لا يجوز على اللَّه تعالى؛ لأنّ الأجسام لا يقدر على خلقها غير اللَّه عزّ وجلّ. وقال آخرون: بل اللَّه أقدر الأئمّة على ذلك وفوّض إليهم فخلقوا ورزقوا، وتنازعوا في ذلك تنازعاً شديداً، فقال قائلٌ: ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان فتسألوه عن ذلك ليوضِّح لكم الحقَّ فيه، فإنّه الطريق إلى صاحب الأمر، فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلَّمَتْ وأجابت إلى قوله، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه، فخرج إليهم من جهته توقيع، نسخته:
إنّ اللَّه تعالى هو الذي خَلَقَ الأجسام، وقَسَّمَ الأرزاق لأنّه ليس بجسمٍ ولا حالٌّ في جسم، ليس كمثله شيء، وهو السَّميع البصير.
وأمّا الأئمّة عليهم السلام، فإنّهم يسألون اللَّه تعالى فيخلق، ويسألونه فيرزق، إيجاباً لمسألتهم، وإعظاماً لحقّهم. (انتهى)
المصادر: رواه الشيخ الطوسي في «كتاب الغيبة»: ١٧٨.