توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
وقد فاتتني صلاة الفجر فنزلتُ من المحمل وتهيّأت للصلاة فرأيت أربعة نفر في المحمل، فوقفت أعجب منهم، فقال أحدهم: ممّ تعجب؟ تركت صلاتك وخالفت مذهبك؟
فقلت للذي يخاطبني: وما علمك بمَذهبي؟
فقال: تُحبّ أن ترى صاحب زمانك؟ فقلت: نعم، فأومأ إلى أحد الأربعة، فقلت له: إنّ له دلائل وعلامات.
فقال: أيُّما أحبّ إليك أن ترى الجمل وما عليه صاعداً إلى السماء أو ترى المحمل صاعداً إلى السماء؟
فقلت: أيّهما كان فهي دلالة، فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء وكان الرجل أومأ إلى رجلٍ به سمرة وكان لونه الذهب، بين عينيه سجّادة. (انتهى)
الرابع:
غيبة الطوسي: ١٥٥- ١٥٦
وروى الطوسي رحمه الله بسنده عن أحمد بن عبداللَّه الهاشمي من ولد العبّاس قال:
حضرت دار أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام بسُرّ من رأى يوم توفّي، وأُخرجت جنازته ووضعت ونحن تسعة وثلاثون رجلًا قعود ننتظر حتّى خرج إلينا غلام عشاريّ حافٍ عليه رداء قد تقنّع به، فلمّا أن خرج قمنا هيبةً له من غير أن نعرفه فتقدّم وقام الناس فاصطفّوا خلفه فصلّى عليه ومشى فدخل بيتاً غير الذي خرج منه.
قال أبو عبداللَّه الهمداني: فلقيت بالمراغة رجلًا من أهل تبريز يُعرف بإبراهيم