توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٨ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
فقلت: أقول: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى محمّدٍ وبارك علَى محمّدٍ وآل محمّد كأفضل ما صلَّيتَ وباركتَ وترحّمتَ على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيدٌ.
فقال: لا، إذا صلّيتَ عليهم فصلِّ عليهم كلّهم وسمِّهم.
فقلت: نعم، فلمّا كان من الغد نزلت ومعها دفتر صغير، فقالت: يقول لك: إذا صلّيت على النبيّ فصلِّ عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة، فأخذتُها وكنتُ أعملُ بها.
ورأيت عدّة ليالٍ قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم، وكنتُ أفتح الباب وأخرج على أثر الضوء وأنا أراه- أعني الضوء- ولا أرى أحداً حتّى يدخل المسجد، وأرى جماعة من الرجال من بلدان شتّى يأتون باب هذه الدار، فبعضهم يدفعون إلى العجوز رقاعاً معهم، ورأيت العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع فيكلّمونها وتكلّمهم ولا أفهم عنهم، ورأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريقي إلى أن قدمت بغداد.
نسخة الدفتر الذي خرج:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْمُنْتَجَبِ فِي الْمِيثَاقِ، الْمُصْطَفى فِي الظِّلالِ، الْمُطَهَّرِ مِنْ كُلِّ آفَةٍ، الْبَرِيءِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، الْمُؤَمَّلِ لِلنَّجَاةِ، الْمُرْتَجَى لِلشَّفاعَةِ، الْمُفَوَّضِ إِلَيْهِ دِينُ اللَّهِ. اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَأَفْلِجْ حُجَّتَهُ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ، وَأَضئْ نُورَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَعْطِهِ الْفَضْلَ وَالْفَضِيلَةَ، وَالدَّرَجَةَ وَالْوَسِيلَةَ الرَّفِيعَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ.