توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤١ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
الكاشاني الراعي مَعزاً يجب أن تشتريه، فإن أعطاك أهل القرية الثمن تشتريه وإلّا فتُعطي من مالك، وتجيء به إلى هذا الموضع، وتذبحه الليلة الآتية، ثمّ تُنفق يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر رمضان المبارك لحم ذلك المَعز على المَرضى ومَن به علّة شديدة، فإنّ اللَّه يشفي جميعهم، وذلك المَعز أبلق، كثير الشعر، وعليه سبع علامات سودٌ وبيض: ثلاث على جانب وأربع على جانب، سودٌ وبيض كالدراهم.
فذهبت فأرجعوني ثالثة، وقال عليه السلام: تقيم بهذا المكان سبعين يوماً أو سبعاً فإن حملت على السبع انطبق على ليلة القدر، وهو الثالث والعشرون، وإن حملت على السبعين انطبق على الخامس والعشرين من ذي القعدة، وكلاهما يومٌ مبارك.
قال حسن بن مثلة: فعُدتُ حين وصلتُ إلى داري، ولم أزل الليل متفكّراً حتّى أسفر الصبح، فأدّيتُ الفريضة، وجئتُ إلى عليّ بن المنذر، فقصصتُ عليه الحال، فجاء معي حتّى بلغت المكان الذي ذهبوا بي إليه البارحة، فقال: واللَّه إنّ العلامة التي قال لي الإمام واحدٌ منها أنّ هذه السلاسل والأوتاد منها.
فذهبنا إلى السيّد الشريف أبي الحسن الرضا، فلمّا وصلنا إلى باب داره رأينا خدّامه وغلمانه يقولون: إنّ السيّد أبا الحسن الرضا ينتظرك من سحر، أنت من جمكران؟
قلت: نعم، فدخلت عليه الساعة، وسلّمتُ عليه وخضعت فأحسن في الجواب وأكرمني ومكَّن لي في مجلسه، وسبقني قبل أن أُحدِّثه وقال: يا حسن بن مثلة، إنّي كنت نائماً فرأيت شخصاً يقول لي: إنّ رجلًا من جمكران يقال له: حسن بن مثلة يأتيك بالغدوّ، ولتصدّقنّ ما يقول، واعتمد على قوله، فإنّ قوله قولنا، فلا تردّنّ عليه قوله، فانتبهت من رقدتي وكنت أنتظرك الآن.