توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٩ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
بالنعل على عهدٍ عَهِدَهُ، ووصيّة أوصى بها إلى وصيٍّ ستره اللَّه عزّ وجلّ بأمره إلى غاية، وأخفى مكانه بمشيئةٍ، للقضاء السابق والقَدَر النافذ، وفينا موضعه، ولنا فضله، ولو قد أذِنَ اللَّه عزّ وجلّ فيما قد منعه عنه، وأزال عنه ما قد جرى به مِن حُكمِهِ، لأراهم الحقّ ظاهراً بأحسن حلية، وأبينَ دلالة، وأوضحَ علامة، ولأبانَ عن نفسه وقام بحجّته، ولكن أقدار اللَّه عزّ وجلّ لا تُغالَب، وإرادته لا تُرَدّ، وتوفيقه لا يُسبَق، فليَدَعوا عنهم اتّباع الهَوى، وليقيموا على أصلِهم الذي كانوا عليه، ولا يبحثوا عمّا سُتِرَ عنهم فيأثموا، ولا يكشفوا ستر اللَّه عزّ وجلّ فيندموا، وليعلموا أنّ الحَقَّ معنا وفينا، لا يقول ذلك سوانا إلّاكذّابٌ مفترٍ، ولا يدّعيه غيرنا إلّا ضالٌّ غويّ، فليقتصروا منّا على هذه الجملة دون التفسير، ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح إن شاء اللَّه. (انتهى)