توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٨ - الفصل الرابع مولد الحجّة القائم عليه السلام
يدي إليه فخلّصته وأخرجته وغشي عليه وبقي ساعة، وعاد صاحبي الثاني إلى فعل ذلك الفعل فناله مثل ذلك، وبقيت مبهوتاً، فقلت لصاحب البيت: المعذرة إلى اللَّه وإليك، فواللَّه ما علمتُ كيف الخبر ولا إلى من أجيء وأنا تائب إلى اللَّه، فما التفت إلى شيء ممّا قلنا، وما انفتل عمّا كان فيه، فهالنا ذلك وانصرفنا عنه.
وقد كان المعتضد ينتظرنا، وقد تقدّم إلى الحجّاب إذا وافيناه أن ندخل عليه في أيّ وقت كان، فوافيناه في بعض الليل فأُدخِلنا عليه فسألنا عن الخبر فحكينا له ما رأينا.
فقال: ويحكم! لقيَكم أحدٌ قبلي وجرى منكم إلى أحد سبب أو قول؟ قلنا: لا، فقال: أنا نفيّ من جَدّي وحَلَفَ بأشدّ أيمان له أنّه رجل إنْ بلغه هذا الخبر ليضربنّ أعناقنا، فما جسرنا أن نُحدِّث به إلّابعد موته. (انتهى)
الخامس والعشرون:
غيبة الطوسي: ١٥١- ١٥٢
وروى الطوسي رحمه الله بسنده عن عبداللَّه بن جعفر الحميري:
أنّه (قال:) سألت محمّد بن عثمان رضى الله عنه فقلت له: رأيت صاحب هذا الأمر؟
فقال: نعم وآخر عهدي به عند بيت الحرام وهو يقول: اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لي ما وَعَدْتني.
قال محمّد بن عثمان رضى الله عنه: ورأيته صلوات اللَّه عليه متعلِّقاً بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول: اللَّهُمَّ انْتَقِمْ لِي مِن أعدائِكَ. (انتهى)