توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٦ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
فقلت لأهل القرية: الآن لزمني الرجوع إلى زيارة الحمزة فإنّي لا أشكّ في أنّ الشخص الذي رأيتُه هو صاحب الأمر عليه السلام.
قال: فركبت أنا وجميع أهل تلك القرية لزيارته، ومن ذلك الوقت ظهَرَ هذا لمزار ظهوراً تامّاً على وجه صار بحيث تشدّ الرحال إليه من الأماكن البعيدة.
الثامن والخمسون:
البحار ٥٣: ٢٨٨- ٢٩٢/ ٤٦
قال أيّده اللَّه: حدّثني الوالد أعلى اللَّه مقامه قال: خرجت يوم الرابع عشر من شهر شعبان من الحلّة أُريد زيارة الحسين عليه السلام ليلة النصف منه، فلمّا وصلت إلى شطّ الهنديّة وعبرتُ إلى الجانب الغربيّ منه، وجدت الزوّار الذاهبين من الحلّة وأطرافها، والواردين من النجف ونواحيه جميعاً محاصرين في بيوت عشيرة بني طُرف من عشائر الهنديّة، ولا طريق لهم إلى كربلاء لأنّ عشيرة عنزة قد نزلوا على الطريق وقطعوه عن المارّة ولا يدعون أحداً يخرج من كربلا ولا أحداً يلج إلّا انتهبوه.
قال: فنزلت على رجل من العرب وصلّيت صلاة الظهر والعصر، وجلستُ أنتظر ما يكون من أمر الزوّار، وقد تغيّمت السماء ومطرت مطراً يسيراً.
فبينما نحن جلوس إذ خرجت الزوّار بأسرها من البيوت متوجّهين نحو طريق كربلا، فقلت لبعض مَن معي: اخرُج واسأل ما الخبر؟ فخرج ورجع إليّ وقال لي:
إنّ عشيرة بني طرف قد خرجوا بالأسلحة الناريّة، وتجمّعوا لإيصال الزوّار إلى كربلاء، ولو آل الأمر إلى المحاربة مع عنزة.