توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
قال الوالد أعلى اللَّه مقامه: فقلت: اطلبوا الرجل وما أظنّكم تجدونه، هو واللَّه صاحب الأمر روحي فداه، فتفرّق الجماعة في طلبه فما وجدوا له عَيناً ولا أثراً فكأنّما صعد في السماء أو نزل في الأرض.
قال: فضبطنا اليوم الذي أخبر فيه عن فتح السليمانيّة، فورد الخبر ببشارة الفتح إلى الحلّة بعد عشرة أيّام من ذلك اليوم، وأعلن ذلك عند حكّامها بضرب المدافع المعتاد ضربها عند البشائر عند ذوي الدولة العثمانيّة. (انتهى)
السابع والخمسون:
البحار ٥٣: ٢٨٦- ٢٨٧/ ٤٥
قال سلّمه اللَّه: وحدّثني الوالد أعلى اللَّه مقامه: لازمت الخروج إلى الجزيرة مدّة مديدة لأجل إرشاد عشائر بني زبيد إلى مذهب الحقّ، وكانوا كلّهم على رأي أهل التسنّن، وببركة هداية الوالد قدس سره وإرشاده رجعوا إلى مذهب الإماميّة كما هم عليه الآن، وهم عدد كثير يزيدون على عشرة آلاف نفس، وكان في الجزيرة مزار معروف بقبر الحمزة بن الكاظم، يزوره الناس ويذكرون له كرامات كثيرة، وحوله قرية تحتوي على مائة دار تقريباً.
قال قدس سره: فكنت أستطرق الجزيرة وأمرّ عليه ولا أزوره لما صَحّ عندي أنّ الحمزة ابن الكاظم مقبورٌ في الريّ مع عبدالعظيم الحسني، فخرجت مرّة على عادتي ونزلتُ ضيفاً عند أهل تلك القرية، فتوقّعوا منّي أن أزور المرقد المذكور فأبيت وقلت لهم: لا أزور مَن لا أعرف، وكان المزار المذكور قلّت رغبة الناس فيه لإعراضي عنه.