توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٦ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
يا محمّد، إنّي أخرج من الدنيا ومالي غمّ إلّاغمَّك- إلى أن قال-: يا عمّ، إنّك تخاف علَيّ أذى أعاديّ، ولا تخاف على نفسك عذاب ربّي؟ فضحك أبوطالب وقال: يا محمّد، دعوتَني وكنتَ قدماً أميناً، وعقد بيده على ثلاث وستّين، عقد الخنصر والبنصر، وعقد الإبهام على إصبعه الوسطى، وأشار بإصبعه المسبّحة يقول: لا إله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه .. الخ ما نقله في ج ٣٥ ص ٧٩ فراجع.
أقول: أمّا حساب العقود فهو على ما نقله الفاضل الغفاري في ذيل الحديث (معاني الأخبار ٢٨٦) أنّ صورة الثلاثة والستّين على القاعدة الممهّدة التي وضعها العلماء المتقدّمون: أن يثني الخنصر والبنصر والوسطى وهي الثلاثة جارياً على منهج المتعارف من الناس في عَدِّ الواحد إلى الثلاثة، لكن بوضع الأنامل في هذه العقود قريبة من أُصولها، وأن يوضع لستّين بإبهام اليمنى على باطن العقدة الثانية من السبّابة كما يفعله الرُّماة.
وملخّص هذه القاعدة التي ذكرها القدماء: هو أنّ الخنصر والبنصر والوسطى لعقد الآحاد فقط، والسبحة والإبهام للأعشار فقط، فالواحد أن تضمّ الخنصر مع نشر الباقي، والإثنين أن تضمّه مع البنصر، والثلاثة أن تضمّها مع الوسطى، والأربعة نشر الخنصر وترك البنصر والوسطى مضمومتين، والخمسة نشر البنصر مع الخنصر وترك الوسطى مضمومة، والستّة نشر جميع الأصابع وضمّ البنصر، والسبعة أن يجعل الخنصر فوق البنصر منشورة مع نشر الباقي أيضاً، والثمانية ضمّ الخنصر والبنصر فوقها، والتسعة ضمّ الوسطى إليهما، وهذه تسع صور جمعتها أصابع الخنصر والبنصر والوسطى بالنسبة إلى عدّ الآحاد.