توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع الثاني
احتجاج الطبرسي ٢: ٢٧٧- ٢٧٩، البحار ٥٣: ١٧٨- ١٨٠/ ٩
وعن الشيخ الموثوق أبي عمرو العمري رحمه الله قال: تشاجر ابن غانم القزويني وجماعة من الشيعة في (الخلف)، فذكر ابن أبي غانم: إنّ أبا محمّد عليه السلام مضى ولا خَلَفَ له!
ثمّ إنّهم كتبوا في ذلك كتاباً وأنفذوه إلى الناحية وأعلموه بما تشاجروا فيه، فورد جواب كتابهم بخطِّه صلّى اللَّه عليه وعلى آبائه:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
عافانا اللَّه وإيّاكم من الفتن، ووَهَبَ لنا ولكم روح اليقين، وأجارَنا وإيّاكم من سوء المُنقَلَب، إنّه أُنهِيَ إليَّ ارتياب جماعة منكم في الدين، وما دخلهم من الشكّ والحيرة في وُلاة أمرهم، فغَمّنا ذلك لكم لا لنا، وساءنا فيكم لا فينا، لأنّ اللَّه معنا فلا فاقة بنا إلى غيره، والحقُّ معنا فلن يُوحشنا مَن قَعَدَ عنّا، ونحن صنائع ربّنا، والخلقُ بعدُ صنائعنا.
يا هؤلاء، مالكم في الرَّيب تتردّدون، وفي الحيرة تنعكسون، أما سمعتم اللَّه عزّوجلّ: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ»[٤] أوما علمتم ما جاءَت به الآثار ممّا يكون ويحدث في أئمّتكم على الماضين والباقين منهم عليهم السلام؟ أوما رأيتم كيف جعل اللَّه لكم معاقِل تأوون إليها، وأعلاماً
[٤] النساء: ٥٩.