توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٣ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
جدّه محمّد وعليهم أجمعين لأنّك إذا وقفت على كتب الشيعة وغيرهم، مثل كتاب الغيبة لابن بابويه، وكتاب الغيبة للنعماني، ومثل كتاب «الشفاء والجلاء»، ومثل كتاب الحافظ أبي نعيم في: «أخبار المهدي ونعوته وحقيقة مخرجه وثبوته»، والكتب التي أشرت إليها في الطوائف، وجدتها أو أكثرها تضمّنت قبل ولادته أنّه يغيب عليه السلام غيبة طويلة، حتّى يرجع عن إمامته بعض مَن كان يقول بها، فلو لم يغب هذه الغيبة كان طَعناً في إمامة آبائه وفيه، فصارت الغيبة حجّة لهم عليهم السلام وحجّة له على مخالفيه في ثبوت إمامته وصحّة غيبته، مع أنّه عليه السلام حاضر مع اللَّه على اليقين، وإنّما غاب من لم يلقه عنهم لغيبتهم عن حضرة المتابعة له ولربّ العالمين».
ومنها قوله فيه: «وإن أدركتَ يا ولدي موافقة توفيقك لكشف الأسرار عليك، عرّفتُك من حديث المهدي صلوات اللَّه عليه ما لا يشتبه عليك، وتستغني بذلك عن الحجج المعقولات ومن الروايات، فإنّه عليه السلام حيٌّ موجود على التحقيق، ومعذورٌ عن كشف أمره إلى أن يأذن له تدبير اللَّه الرحيم الشفيق، كما جرت عليه عادة كثير من الأنبياء والأوصياء، فاعلم ذلك يقيناً واجعله عقيدةً وديناً، فإنّ أباك عرفه أبلغ من معرفة ضياء شمس السماء».
ومنها قوله: «واعلم يا ولدي محمّد- زيّن اللَّه جلّ جلاله سرائرك وظواهرك بموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه- أنّني كنت لمّا بلغتني ولادتك بمشهد الحسين عليه السلام في زيارة عاشورا قُمت بين يدي اللَّه جلّ جلاله مقام الذلّ والانكسار والشكر لما رأفني به من ولادتك من المسارّ والمبارّ، وجعلتك بأمر اللَّه جلّ جلاله عبد مولانا المهدي عليه السلام ومتعلّقاً عليه، وقد احتجنا كم مرّة عند حوادث حدث لك إليه،