توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٢ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
وأظنّ وإن كان بعض الظنّ إثماً أنّ ما نقلناه أوّلًا مأخوذ من كلام الحافظ الشيخ رجب البرسي ونقل كلماته بالمعنى فإنّه قال في أواخر مشارق الأنوار بعد نقل كلام المهج إلى قوله «ملكنا» ما لفظه:
«ومملكتنا وإن كان شيعتهم منهم وإليهم وعنايتهم مصروفة إليهم، فكأنّه عليه السلام يقول: اللّهمّ إنّ شيعتنا منّا ومضافين إلينا، وإنّهم قد أساؤوا وقد قصّروا وأخطأوا رأونا صاحباً لهم رضاً منهم، وقد تقبّلنا عنهم بذنوبهم، وتحمّلنا خطاياهم لأنّ معوّلهم علينا، ورجوعهم إلينا، فصرنا لاختصاصهم بنا، واتّكالهم علينا، كأنّا أصحاب الذنوب، إذ العبد مضافٌ إلى سيّده، ومعوّل المماليك إلى مواليهم.
اللّهمّ اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتّكالًا على حبِّنا وطَمَعاً في ولايتنا، وتعويلًا على شفاعتنا، ولا تفضحهم بالسيِّئات عند أعدائنا، وولِّنا أمرهم في الآخرة كما ولّيتنا أمرهم في الدنيا، وإن أحبطتَ أعمالهم، فثقِّل موازينهم بولايتنا، وارفع درجاتهم بمحبّتنا» انتهى.
وهذه الكلمات كما ترى من تلفيقاته شرحاً لكلام الإمام عليه السلام تقارب العبارة الشائعة، وعصره قريب من عصر السيّد، وحرصه على ضبط مثل هذه الكلمات أشدّ من غيره، فهو أحقّ بنقلها من غيره لو صحّت الرواية وصدقت النسبة وإن لم يكن بعيداً من مقام السيّد بعد كلام مهجه، بل له في كتاب: «كشف المحجّة» كلمات تُنبئ عن أمرٍ عظيم ومقام كريم.
منها قوله: «واعلم يا ولدي محمّد ألهمك اللَّه ما يريده منك، ويرضى به عنك، أنّ غيبة مولانا المهدي صلوات اللَّه عليه التي حيّرت المخالف وبعض المؤالف هي من جملة الحجج على ثبوت إمامته، وإمامة آبائه الطاهرين صلوات اللَّه على