توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٤ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
وكان مؤمناً فحدّثني أنّ خصمي قبض عليه أحمد بن طولون، فأمر به فأصبح مذبوحاً من قفاه، قال: وذلك في ليلة الجمعة، فأمر به فطرح في النيل.
وكان فيما أخبرني جماعة من أهلينا وإخواننا الشيعة أنّ ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي صلوات اللَّه عليه.
ثمّ ذكر له طريقاً آخر عن أبي الحسن عليّ بن حمّاد البصري، قال: أخبرني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد العَلَويّ، قال: حدّثني محمّد بن عليّ العلويّ الحسيني المصريّ، قال:
أصابني غمٌّ شديد، ودهمني أمرٌ عظيم، من قبل رجل من أهل بلدي من ملوكه، فخشيته خشيةً لم أرجُ لنفسي منها مخلَصاً.
فقصدت مشهد ساداتي وآبائي صلوات اللَّه عليهم بالحائر لائذاً بهم عائذاً بقبرهم، ومستجيراً من عظيم سطوة من كنتُ أخافه، وأقمتُ بها خمسة عشر يوماً أدعو وأتضرّع ليلًا ونهاراً، فتراءَى لي قائم الزمان ووليّ الرحمن، عليه وعلى آبائه أفضل التحيّة والسلام، فأتاني بين النائم واليقظان، فقال لي: يا بُنيّ، خفت فلاناً؟
فقلت: نعم، أرادني بكيت وكيت، فالتجأتُ إلى ساداتي عليهم السلام أشكو إليهم ليخلّصوني منه.
فقال: هلّا دعوت اللَّه ربّك وربّ آبائك بالأدعية التي دعا بها أجدادي الأنبياء صلوات اللَّه عليهم، حيث كانوا في الشدّة فكشف اللَّه عزّ وجلّ عنهم ذلك؟
قلت: وبماذا دعوه به لأدعوه؟
قال عليه وعلى آبائه السلام: إذا كان ليلة الجمعة، قم واغتسل، وصلِّ صلواتك، فإذا فرغت من سجدة الشكر، فقل وأنتَ باركٌ على ركبتيك، وادع بهذا الدعاء مبتهلًا.