توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٤ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
فلمّا سلّمتُ على الصاحب عليه السلام وصافحته، بكيتُ وقلتُ: يا مولاي، أخاف أن أموت في هذا المرض، ولم أقضِ وطري من العلم والعمل، فقال عليه السلام: لا تخف فإنّك لا تموت في هذا المرض بل يُشفيك اللَّه وتعمِّر عمراً طويلًا، ثمّ ناولني قدحاً كان في يده فشربت منه وأفقت في الحال وزال عنّي المرض بالكليّة، وجلست وتعجّب أهلي وأقاربي، ولم أُحدِّثهم بما رأيت إلّابعد أيّام.
الثاني والخمسون:
البحار ٥٣: ٢٧٥/ ٤٠
الشيخ الجليل أمين الإسلام فضل بن الحسن الطبرسي صاحب التفسير في «كنوز النجاح» قال: دعاء علّمه صاحب الزمان عليه سلام اللَّه الملك المنّان، أبا الحسن محمّد بن أحمد بن أبي الليث رحمه اللَّه تعالى في بلدة بغداد، في مقابر قريش، وكان أبوالحسن قد هرب إلى مقابر قريش والتجأ إليه من خوف القتل فنجّي منه ببركة هذا الدعاء.
قال أبوالحسن المذكور: إنّه علّمني أن أقول: «اللَّهُمَّ عَظُمَ الْبَلَاءُ، وَبَرِحَ الْخَفَاءُ، وَانْقَطَعَ الرَّجَاء، وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ، وَضَاقَتِ الْأَرْضُ وَمُنِعَتِ السَّماءُ، وَإِلَيْكَ يَا رَبِّ الْمُشْتَكَى، وَعَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ. اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أُولِي الأَمْرِ الَّذِينَ فَرَضْتَ عَلَيْنَا طَاعَتَهُمْ، فَعَرَّفْتَنَا بِذلِكَ مَنْزِلَتَهُمْ، فَفَرِّجْ عَنَّا بِحَقِّهِمْ فَرَجاً عَاجِلًا قَرِيباً كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ، يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ اكْفِيانِي فَإِنَّكُمَا كَافِيَايَ، وَانْصُرَانِي فَإِنَّكُما نَاصِرَايَ، يَا مَوْلايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ، الْغَوْثَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ، أَدْرِكْنِي أَدْرِكْنِي أَدْرِكْنِي».