توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٧ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
تريد الحجّ مع أهل قم في هذه السنة فلا تحجّ في هذه السنة وانصرف إلى خراسان وحجّ من قابل.
قال: ورمى إليّ بصُرّة وقال: اجعل هذه في نفقتك ولا تدخُل في بغداد إلى دار أحد ولا تُخبر بشيءٍ ممّا رأيت.
قال محمّد: فانصرفنا من العقبة ولم يقض لنا الحجّ، وخرج غانم إلى خراسان وانصرف من قابل حاجّاً وبعث إلينا بألطافٍ ولم يدخل قم وحجّ وانصرف إلى خراسان فمات بها رحمه الله.
قال محمّد بن شاذان، عن الكابليّ: وقد كنت رأيته عند أبي سعيد فذكر أنّه خرج من كابل مُرتاداً طالباً وأنّه وجد صحّة هذا الدين في الإنجيل وبه اهتدى.
فحدّثني محمّد بن شاذان بنيسابور قال: بلغني أنّه قد وصل- يعني إلى الحضرة عليه السلام- فترصّدتُ له حتّى لقيته فسألته عن خبره فذكر أنّه لم يزل في الطلب وأنّه أقام بالمدينة فكان لا يذكره لأحدٍ إلّازجره، فلقي شيخاً من بني هاشم وهو يحيى بن محمّد العريضي فقال له: إنّ الذي تطلبه بصَرباء، قال: فقصدت صرباء وجئتُ إلى دهليز مرشوش فطرحتُ نفسي على الدكّان، فخرج إليّ غلامٌ أسود فزجرني وانتهرني وقال لي: قم من هذا المكان وانصرف.
فقلت: لا أفعل، فدخل الدار ثمّ خرج إليّ وقال: ادخل، فدخلتُ فإذا مولاي عليه السلام قاعدٌ وسط الدار، فلمّا نظر إليّ سَمّاني باسمٍ لم يعرفه أحدٌ إلّاأهلي بكابل وأجرى لي أشياء.
فقلت له: إنّ نفقتي قد ذهبت فمُر لي بنفقة.
فقال لي: أمّا إنّها ستذهب منك بكذبك وأعطاني نفقة فضاع منّي ما كان معي وسلم ما أعطاني، ثمّ انصرفت السنه الثانية ولم أجد في الدار أحد. (انتهى)