توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٤ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
ولزمته وسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان، فقال لي: ليسَ إلى ذلك وصول، فخضعت فقال لي: بكِّر بالغداة، فوافَيتُ فاستقبلني ومعه شابٌّ من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحةً بهيئة التجّار وفي كمِّه شيءٍ كهيئة التجّار، فلمّا نظرت إليه دنوتُ من العمريّ فأومأ إليّ، فعدلت إليه وسألته فأجابني عن كلّ ما أردت، ثمّ مرّ ليدخل الدار وكانت من الدور التي لا يكترث لها، فقال العمريّ: إن أردت أن تسأل سَلْ فإنّك لن تراه بعد ذا، فذهبت لأسأل فلم يسمع ودخل الدار وما كلّمني بأكثر من أن قال: ملعونٌ ملعونٌ من أخّر العشاء إلى أن تشتبك النجوم، ملعون ملعون مَن أخّر الغداة إلى أن تنقضي النجوم، ودخل الدار.
الحادي عشر:
غيبة الطوسي: ١٦٣
روى الطوسي رحمه الله بسنده عن أبي ذرّ أحمد بن أبي سورة- وهو محمّد بن الحسن بن عبداللَّه التميمي وكان زيديّاً- قال: سمعت هذه الحكاية عن جماعة يروونها عن أبي رحمه الله:
إنّه خرج إلى الحير، قال: فلمّا صرت إلى الحير إذا شابٌّ حسن الوجه يصلّي، ثمّ إنّه ودّع وودّعتُ وخرجنا، فجئنا إلى المشرعة فقال لي: يابا سورة، أين تريد؟
فقلت: الكوفة، فقال لي: مع مَن؟ قلت: مع الناس، قال لي: لا نريد نحن جميعاً نمضي.
قلت: ومَن معنا؟ فقال: ليس نريد معنا أحداً، قال: فمشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة، فقال لي: هو ذا منزلك فإن شئت فامضِ.