توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٥ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
ثمّ قال لي: تمرّ إلى ابن الزراري عليّ بن يحيى فتقول له: يُعطيك المال الذي عنده، فقلت له: لا يدفعه إليّ، فقال لي: قل له: بعلامة أنّه كذا وكذا ديناراً وكذا وكذا درهماً، وهو في موضع كذا وكذا، وعليه كذا وكذا مغطّى.
فقلت له: ومَن أنت؟
قال: أنا محمّد بن الحسن.
قلت: فإن لم يقبل وطولبت بالدلالة؟ فقال: أنا وراك.
قال: فجئتُ إلى ابن الزراري فقلت له: فدفعني، فقلت له: قد قال لي: أنا وراك، فقال: ليسَ بعد هذا شيءٌ، وقال: لم يعلم بهذا إلّااللَّه تعالى ودفع إليّ المال.
وفي حديثٍ آخر عنه وزاد فيه:
قال أبو سورة: فسألني الرجل عن حالي فأخبرته بضيقي وبعيلتي، فلم يزل يُماشيني حتّى انتهينا إلى النواويس في السحر فجلسنا، ثمّ حفر بيده فإذا الماء قد خرج فتوضّأ ثمّ صلّى ثلاث عشرة ركعة، ثمّ قال لي: إمض إلى أبي الحسن عليّ ابن يحيى فاقرأ عليه السلام وقل له: يقول لك الرجل: ادفع إلى أبي سورة من السبعمائة دينار التي مدفونة في موضع كذا وكذا مائة دينار، وإنّي مضيتُ من ساعتي إلى منزله فدققتُ الباب، فقال: مَن هذا؟ فقلت: قولي لأبي الحسن[٢٨]: هذا أبو سورة، فسمعته يقول: مالي ولأبي سورة، ثمّ خرج إليّ فسلّمت عليه وقصصت عليه الخبر، فدخل وأخرج إليّ مائة دينار فقبضتها.
فقال لي: صافحته؟ فقلت: نعم، فأخذ يدي فوضعها على عينيه ومسح بها وجهه.
[٢٨] لعلّ هنا سقطاً والصحيح: فقالت جارية: مَن هذا؟ فقلت قولي لأبي الحسن.