توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٧ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
إليه، إذ جاءت أُمّه صقيل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن عليه السلام.
قال أبو سهل: فلمّا مثل الصبيّ بين يديه سلّم وإذا دُرّيّ اللون، وفي شعر رأسه قطط، مفلّج الأسنان، فلمّا رآه الحسن عليه السلام بكى وقال: يا سيِّد أهل بيته، اسقني الماء فإنّي ذاهب إلى ربّي، وأخذ الصبيّ القدح المغلي بالمصطكي بيده ثمّ حرّك شفتيه ثمّ سقاه، فلمّا شربه قال: هيِّئوني للصلاة، فطرحَ في حجره منديل فوضّأه الصبيّ واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه.
فقال له أبو محمّد عليه السلام: إبشر يا بُنيّ فأنت صاحب الزمان، وأنت المهديّ، وأنت حجّة اللَّه على أرضه، وأنت وَلَدي ووصيّي وأنا وَلَدتك، وأنت محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وَلَدَك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأنت خاتم الأئمّة الطاهرين، وبَشَّرَ بك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وسَمّاك وكنّاك بذلك، عَهِدَ إليّ أبي عن آبائك الطاهرين صلّى اللَّه على أهل البيت، ربّنا إنّه حميد مجيد.
ومات الحسن بن عليّ من وقته صلوات اللَّه عليهم أجمعين. (انتهى)
الثالث عشر:
مفاتيح الجنان: ٤٨٤- ٤٨٨
روى ثقة المحدّثين الشيخ عبّاس القمّي طاب ثراه قصّة الحاج عليّ البغداديّ التي أوردها الشيخ في جنّة المأوى والنجم الثاقب والذي قال فيه: لو لم يكن في هذا الكتاب سوى هذه القصّة الصحيحة الحادثة في عصرنا لكفاه شرفاً:
حكى الحاج عليّ أيّده اللَّه قائلًا: