توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
قال: يابن ا سحاق، احمل هذه الصرور وبلِّغ أصحابها وأوْصِ بتبليغها إلى أصحابها، فإنّه لا حاجة بنا إليها.
ثمّ قال: جِئ إليّ بثوب تلك العجوز.
فقال أحمد بن إسحاق: كان ذلك في حقيبة فنسيته، ثمّ مشى أحمد بن إسحاق ليجيء بذلك فنظر إليّ مولانا أبو محمّد العسكري عليه السلام وقال: ما جاء بك يا سعد؟
فقلت: شوَّقَني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا.
قال: المسائل التي أردت أن تسأل عنها؟
قلت: على حالها يا مولاي.
قال: فاسأل قُرّة عيني- وأومى إلى الغلام- عمّا بدا لك!
فقلت: يا مولانا وابن مولانا روي لنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جعل طلاق نسائه إلى أميرالمؤمنين، حتّى أنّه بعث يوم الجمل رسولًا إلى عائشة وقال: إنّكِ أدخلتِ الهلاك على الإسلام وأهله بالغشّ الذي حصل منك، وأوردتِ أولادك في موضع الهلاك بالجهالة، فإن امتنعتِ وإلّا طلَّقْتُك، فأخبرنا يا مولاي عن معنى الطلاق الذي فوّض حكمه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى أميرالمؤمنين عليه السلام؟
فقال: إنّ اللَّه تقدّس اسمه عظَّمَ شأن نساء النبيّ صلى الله عليه و آله فخصّهنّ لشرف الأُمّهات، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا أبا الحسن، إنّ هذا شرف باقٍ ما دُمْنَ للّه على طاعة، فأيّتهنّ عصت اللَّه بعدي بالخروج عليك فطلِّقها من الأزواج، وأسقِطها من شرف أُمّيّة المؤمنين.
ثمّ قلت: أخبرني عن الفاحشة المبيّنة التي إذا فعلت المرأة ذلك يجوز لبعلها أن يُخرجها من بيته في أيّام عِدّتها؟