توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٢ - أعمال لرؤية إمام الزمان عليه السلام في المنام
يرانا، وأن يعرف موضعه، فليغتسل ثلاث ليالٍ يُناجي بنا، فإنّه يرانا ويُغفَر له بنا، ولا يخفى عليه موضعه- الخبر.
قوله عليه السلام: «يُناجي بنا» أي يناجي اللَّه تعالى بنا، ويعزم عليه ويتوسّل إليه بنا أن يُرينا إيّاه، ويعرف موضعه عندنا، وقيل: أن يهتمّ برؤيتنا، ويحدِّث نفسه بنا، ورؤيتنا ومحبّتنا، فإنّه يراهم أو يسألنا ذلك.
وفي الجُنّة الواقية للشيخ إبراهيم الكفعميّ: رأيت في بعض كُتب أصحابنا:
أنّه من أراد رؤية أحد من الأنبياء والأئمّة عليهم السلام أو الوالدان في نومه فليقرأ:
والشمس، والقدر، والجحد، والإخلاص، والمعوّذتين، ثمّ يقرأ الإخلاص مائة مرّة ويُصلّي على النبيّ صلى الله عليه و آله مائة مرّة، وينام على الجانب الأيمن على وضوئه فإنّه يرى مَن يريده إن شاء اللَّه تعالى، ويكلّمهم بما يريد من سؤال وجواب.
ورأيت في نسخة أُخرى هذا بعينه، غير أنّه يفعل ذلك سبع ليالٍ بعد الدعاء الذي أوّله: «اللّهمّ أن الحيّ الذي .. الخ»، وهذا الدعاء رواه السيّد عليّ بن طاوس في «فلاح السائل» مسنداً عن بعض الأئمّة عليهم السلام، قال:
إذا أردت أن ترى ميِّتك، فبِتْ على طُهْرٍ، وانضجع على يمينك، وسبِّح تسبيح فاطمة عليها السلام.
وقال الشيخ الطوسي في مصباحه: ومَن أراد رؤيا ميِّت في منامه فليقل:
«اللّهُمّ أنت الحيّ الذي لا يُوصَف، والإيمان يُعرَف منه، منك بدأت الأشياءُ وتعودُ، فما أقبلَ منها كنت ملجأه ومنجاه، وما أدبرَ منها لم يكن له ملجأ ولا منجا منك إلّاإليك، فأسألكَ بلا إله إلّاأنت، وأسألُكَ ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، وبحقّ حبيبك محمّد صلى الله عليه و آله سيِّد النبيّين، وبحقّ عليٍّ خير الوصيّين، وبحقّ فاطمة سيّدة