توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٨ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع السابع والعشرون
البحار ٥٣: ١٩٠- ١٩١/ ١٩، كمال الدين ٢: ٥١٠- ٥١١/ ٤٢
توقيع منه عليه السلام كان خرج إلى العمريّ وابنه رضي اللَّه عنهما رواه سعد بن عبداللَّه. قال الشيخ أبو جعفر رضى الله عنه: وجدته مثبتاً بخطّ سعد بن عبداللَّه رضى الله عنه ونسخته:
«وفّقكما اللَّه لطاعته، وثبّتكما على دينه، وأسعدكما بمَرضاته، إنتهى إلينا ما ذكرتما أنّ الميثميّ أخبركما عن المختار ومناظراته مَن لقي واحتجاجه بأنّه لا خلف غير جعفر بن عليّ وتصديقه إيّاه، وفهمتُ جميع ما كتبتما به ممّا قال أصحابكما عنه، وأنا أعوذ باللّه من العَمى بعد الجلاء، ومن الضلالة بعد الهُدَى، ومن موبقات الأعمال ومرديات الفتن، فإنّه عزّ وجلّ يقول: «الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ»[١٧]، كيف يتساقطون في الفتنة ويتردّدون في الحيرة، ويأخذون يَميناً وشمالًا، فارقوا دينهم، أم ارتابوا، أم عاندوا الحقّ، أم جهلوا ما جاءت به الروايات الصادقة والأخبار الصحيحة، أو علموا ذلك فتناسوا ما يعلمون أنّ الأرض لا تخلو من حجّةٍ إمّا ظاهراً وإمّا مغموراً.
أولم يعلموا انتظام أئمّتهم بعد نبيِّهم صلى الله عليه و آله واحداً بعد واحد إلى أن أفضى الأمر بأمر اللَّه عزّ وجلّ إلى الماضي- يعني الحسن بن عليّ عليهما السلام- فقام مقام آبائه عليهم السلام يهدي إلى الحقّ وإلى صراطٍ مستقيم، كانوا نوراً ساطعاً، وشهاباً لامعاً، وقمراً زاهراً، ثمّ اختار اللَّه عزّ وجلّ له ما عنده فمضى على منهاج آبائه عليهم السلام حذو النعل
[١٧] العنكبوت: ١ و ٢.