توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
وهو في نوافل النهار والليل، دون الفرائض، والعمل به فيها أفضل.
وسأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّها بدعة، فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟
فأجاب عليه السلام: سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها، ولم يَقُل إنّ هذه السجدة بدعة إلّامن أراد أن يُحدِث في دين اللَّه بدعة. وأمّا الخبر المرويّ فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنّها بعد الثلاث أو بعد الأربع، فإنّ فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل، كفضل الفرائض على النوافل والسجدة دعاء وتسبيح، والأفضل أن يكون بعد الفرض، فإن جعلت بعد النوافل أيضاً جاز.
وسأل أنّ لبعض إخواننا ممّن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصّة، وأكرته ربّما زرعوا حدودها، وتؤذيهم عمّال السلطان، ويتعرّض في الأكل من غلّات ضيعته، وليس لها قيمة لخرابها، وإنّما هي بائرة منذ عشرين سنة، وهو يتحرّج من شرائها لأنّه يقال: إنّ هذه الحصّة من هذه الضيعة، كانت قبضت عن الوقف قديماً للسلطان، فإن جاز شراؤها من السلطان، وكان ذلك صواباً كان ذلك صلاحاً له، وعمارةً لضيعته، وإنّه يزرع هذه الحصّة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة، وينحسم عنه طمع أولياء السلطان، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره إن شاء اللَّه.
فأجابه عليه السلام: الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّامن مالكها أو بأمره ورضاً منه.
وسأل عن رجل استحلّ بامرأة من حجّابها، وكان يتحرّز من أن يقع ولد فجائت بابنٍ فتحرّج الرجل أن يقبله، فقبله وهو شاكّ فيه، ليس يخلطه بنفسه،