توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٣ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
قال: فأخذ درجاً بين يديه كان أثبتَ فيه حاجة الرجل، فكتب: والزراري يسأل الدعاء له في أمرٍ قد أهمّه، قال: ثمّ طواه فقمنا وانصرفنا.
فلمّا كان بعد أيّام قال لي صاحبي: ألا نعود إلى أبي جعفر فنسأله عن حوائجنا التي كنّا سألناه، فمضيت معه ودخلنا عليه، فحين جلسنا عنده أخرج الدرج وفيه مسائل كثيرة قد أُجيبَ عنها في تضاعيفها، فأقبل على صاحبي فقرأ عليه جواب ما سأل، ثمّ أقبل علَيّ وهو يقرأ: وأمّا الزراري وحال الزوج والزوجة فأصلح اللَّه ذات بينهما، قال: فورد علَيّ أمرٌ عظيم، وقمنا فانصرف.
فقال لي: قد ورد عليك هذا الأمر، فقلت: أعجب منه، قال: مثل أيّ شيء؟
فقلت: لأنّه سرٌّ لم يعلمه إلّااللَّه تعالى وغيري فقد أخبرني به.
فقال: أتشكّ في أمر الناحية؟ أخبرني الآن ما هو؟ فأخبرته فعجب منه، ثمّ قضى أن عُدنا إلى الكوفة فدخلت داري وكانت أُمّ أبي العبّاس مغاضبة لي في منزل أهلها فجاءت لي فاسترضتني واعتذرت ووافقتني ولم تخالفني حتّى فرّق الموت بيننا.