توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٦ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
بالزنفيلجة وأخرج الدراهم فإذا هي مائة درهم عدداً ووزناً ولم يكن معي أحدٌ اتّهمته، فسألته في ردّه إليّ فأبى.
ثمّ خرج إلى مصر وأخذ الضيعة، ثمّ مات قبله محمّد بن إسماعيل بعشرة أيّام- كما قيل- ثمّ توفّي رضى الله عنه وكُفِّنَ في الأكفان التي دُفِعَت إليه.
وروى الصدوق رحمه الله قال: حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب رضى الله عنه بإسناده عن أحمد بن إبراهيم قال:
دخلت على حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرضا عليه السلام، أُخت أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام، في سنة اثنتين وستّين ومائتين فكلّمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمّت لي من تأتمّ بهم، ثمّ قالت: والحجّة بن الحسن بن عليّ فسمّته.
فقلت لها: جعلني اللَّه فداك، معاينةً أو خبراً؟
فقالت: خَبراً عن أبي محمّد عليه السلام كتبَ به إلى أُمّه.
فقلت لها: فأين الولد؟
فقالت: مستور.
فقلت: إلى من تفزع الشيعة؟
فقالت لي: إلى الجدّة أُمّ أبي محمّد عليه السلام.
فقلت لها: أقتدي بمن وصيّته إلى امرأة؟!
فقالت: اقتداءً بالحسين بن عليّ عليهما السلام فإنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام أوصى إلى أُخته زينب بنت عليّ في الظاهر فكان ما يخرج عن عليّ بن الحسين عليهما السلام من علم يُنسَب إلى زينب ستراً على عليّ بن الحسين عليهما السلام.
ثمّ قالت: إنّكم قومٌ أصحاب أخبار، أما رويتم أنّ التاسع من ولد الحسين بن عليّ عليهما السلام يقسّم ميراثه وهو في الحياة؟! (انتهى)