توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٥ - فائدتان مهمّتان
لبعض أوليائه ممّن لا يخشى من جهته شيئاً من أسباب الخوف، وإنّ هذا ممّا لا يمكن القطع على ارتفاعه وامتناعه، وإنّما يعلم كلّ واحدٍ من شيعته حال نفسه، ولا سبيل له إلى العلم بحال غيره.
وله في كتاب المقنع في الغيبة كلامٌ يقرب ممّا ذكره هناك.
وقال الشيخ الطوسي رضوان اللَّه عليه في كتاب الغيبة في الجواب عن هذا السؤال بعد كلام له: والذي ينبغي أن يُجاب عن هذا السؤال الذي ذكرناه عن المخالف أن يقول: إنّا أوّلًا لا نقطع على استتاره عن جميع أوليائه بل يجوز أن يبرز لأكثرهم ولا يعلم كلّ إنسان إلّاحال نفسه، فإن كان ظاهراً له فعلّته مزاحة، وإن لم يكن ظاهراً علم أنّه إنّما لم يظهر له لأمر يرجع إليه، وإن لم يعلمه مفصّلًا لتقصير من جهته الخ[٤٣].
وتقدّم كلمات للسيّد عليّ بن طاووس تناسب المقام خصوصاً قوله مع أنّه عليه السلام حاضر مع اللَّه جلّ جلاله على اليقين وإنّما غابَ مَن لم يلقه عنهم، لغيبته عن حضرة المتابعة له، ولربّ العالمين.
السادس: أن يكون المخفيّ على الأنام، والمحجوب عنهم، مكانه عليه السلام ومستقرّه الذي يقيم فيه، فلا يصل إليه أحد، ولا يعرفه غيره حتّى ولده، فلا ينافي لقاءه ومشاهدته في الأماكن والمقامات التي قد مرّ ذكر بعضها، وظهوره عند المضطرّ المستغيث به، الملتجئ إليه التي انقطعت عنه الأسباب وأُغلقت دونه الأبواب.
وفيدعوات السيّد الراوندي ومجموع الدعوات للتلّعكبري وقبس المصباح
[٤٣] البحار ٥١: ١٩٦ عن كتاب الغيبة للطوسي: ٧٥.