توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٦ - فائدتان مهمّتان
للصهرشتي في خبر أبي الوفاء الشيرازي أنّه قال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في النوم:
وأمّا الحجّة فإذا بلغ منك السيف للذبح، وأومأ بيده إلى الحلق، فاستغث به فإنّه يغيثك، وهو غياثٌ وكهفٌ لمن استغاث به، فقل: يا مولايَ يا صاحب الزمان أنا مستغيث بك، وفي لفظ: وأمّا صاحب الزمان فإذا بلغ منك السيف هنا، ووضع يده على حلقه، فاستعن به فإنّه يُعينك.
وممّا يؤيّد هذا الاحتمال ما رواه الشيخ والنعماني في كتابي الغيبة عن المفضّل بن عمر قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين إحداهما يطول، حتّى يقول بعضهم مات، ويقول بعضهم قُتِلَ، ويقول بعضهم: ذهبَ، حتّى لا يبقى على أمره من أصحابه إلّانفر يسير، لا يطّلع على موضعه أحدٌ من ولده، ولا غيره إلّاالذي يلي أمره[٤٤].
وروى الكليني عن إسحاق بن عمّار، قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
للقائم غيبتان إحداهما قصيرة والأُخرى طويلة: الغيبة الأُولى لا يعلم بمكانه فيها إلّاخاصّة شيعته، والأُخرى لا يعلم بمكانه فيها إلّاخاصّة مواليه[٤٥].
ورواه النعمانيّ وفي لفظه بدون الاستثناء في الثاني، ورواه بسندٍ آخر عنه عليه السلام قال: للقائم غيبتان إحداهما قصيرة والأُخرى طويلة، الأُولى لا يعلم بمكانه إلّا خاصّة شيعته، والأُخرى لا يعلم بمكانه إلّاخاصّة مواليه في دينه.
وليس في تلك القصص ما يدلّ على أنّ أحداً لقيه عليه السلام في مقرّ سلطنته ومحلّ إقامته.
[٤٤] راجع غيبة الشيخ: ١١١، غيبة النعماني: ٨٩، وقد أخرجه المجلسي في البحار ٥٢: ١٥٣.
[٤٥] الكافي ١: ٣٤٠، غيبة النعماني: ٨٩.