توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٩ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع الثالث والسبعون
غيبة الطوسي: ١٨١- ١٨٢
روى الطوسي رحمه الله عن أبي سورة (قال أبو غالب): وقد رأيت ابناً لأبي سورة وكان أبو سورة أحد مشايخ الزيديّة المذكورين. قال أبو سورة: خرجت إلى قبر أبي عبداللَّه عليه السلام أُريد يوم عرفة فعَرَّفْتُ يوم عرفة، فلمّا كان وقت عشاء الآخرة صلّيت وقمتُ فابتدأتُ أقرأ من الحمد وإذا شابّ حسن الوجه عليه جُبّة سيفي فابتدأ أيضاً من الحمد وختم قبلي أو ختمتُ قبله، فلمّا كان الغداة خرجنا جميعاً من باب الحائر فلمّا صرنا إلى شاطئ الفرات قال لي الشاب: أنت تريد الكوفة فامضِ، فمضيت طريق الفرات، وأخذ الشابّ طريق البرّ.
قال أبو سورة: ثمّ أسِفْتُ على فراقه فاتّبعته فقال لي: تعال، فجئنا جميعاً إلى أصل حِصن المُسنّاة فنمنا جميعاً وانتبهنا فإذا نحن على العوفي على جبل الخندق، فقال لي: أنت مضيّق وعليك عيال فامْضِ إلي أبي طاهر الزراريّ فيخرج إليك من منزله وفي يده الدم من الأُضحيّة فقل له: شابٌّ من صفته كذا يقول لك صرّة فيها عشرون ديناراً جاءكَ بها بعض إخوانك، فخذها منه.
قال أبو سورة: فصرتُ إلى أبي طاهر الزراري كما قال الشابّ ووصفته له، فقال: الحمد للّه، ورأيته فدخل وأخرجَ إليّ الصرّة الدنانير فدفعها إليّ وانصرفتُ.
قال أبو عبداللَّه محمّد بن زيد بن مروان- وهو أيضاً من أحد مشايخ الزيديّة-:
حدّثت بهذا الحديث أبا الحسن محمّد بن عبيداللَّه العلوي، ونحن نزول بأرض الهر، فقال: هذا حقٌّ، جاءني رجل شابّ فتوسّمت في وجهه سِمَة، فانصرف