توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٨ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
أسأل عنها حتّى أيستُ منها، فلمّا وافيت مكّة حَللتُ عيبتي وفتحتها فإذا أوّل ما يَدُر علَيّ منها الصُرّة وإنّما كانت خارجاً في المحمل، فسقطت حين تبدَّدَ المتاع.
قال: وضاق صدري ببغداد في مقامي، وقلت في نفسي: أخافُ أن لا أحُجّ في هذه السنة ولا أنصرف إلى منزلي، وقصدتُ أبا جعفر أقتضيه جواب رقعة كنتُ كتبتها، فقال لي: صِرْ إلى المسجد الذي في مكان كذا وكذا، فإنّه يجيئك رجل يُخبرك بما تحتاج إليه، فقصدت المسجد وأنا فيه إذ دخل علَيّ رجلٌ فلمّا نظر إليّ سَلَّم وضحك، وقال لي: أبشِر فإنّك ستحجّ في هذه السنة، وتنصرف إلى أهلك سالماً إن شاء اللَّه تعالى.
قال: وقصدت ابن وجناء أسأله أن يكتري لي ويرتاد عديلًا فرأيته كارهاً، ثمّ لقيته بعد أيّام فقال لي: أنا في طلبك منذ أيّام قد كتب إليّ وأمرني أن أكتري لك وأرتاد لك عديلًا ابتداءً، فحدّثني الحسن أنّه وقف في هذه السنة على عشر دلالات والحمد للّه ربّ العالمين.