توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٤ - فائدتان مهمّتان
ومنها ما سمعه عليّ بن طاووس في السرداب الشريف وقد مرّت حكايته.
ومنها ما علّم محمّد بن عليّ العلويّ الحسيني المصري في الحائر الحسيني وهو بين النوم واليقظة، وقد أتاه الإمام عليه السلام مكرّراً وعلّمه إلى أن تعلّمه في خمس ليالٍ وحفظه ثمّ دعا به واستجيب دعاؤه، وهو الدعاء المعروف بالعلويّ المصريّ وغيره.
ولعلّ هذا هو الأصل أيضاً في كثير من الأقوال المجهولة القائل، فيكون المطّلع على قول الإمام عليه السلام لمّا وجده مخالفاً لما عليه الإماميّة أو معظمهم، ولم يتمكّن من إظهاره على وجهه، وخشي أن يضيع الحقّ ويذهب عن أهله، جعله قولًا من أقوالهم، وربّما اعتمد عليه وأفتى به من غير تصريح بدليله لعدم قيام الأدلّة الظاهرة بإثباته، ولعلّه الوجه أيضاً فيما عن بعض المشايخ من اعتبار تلك الأقوال أو تقويتها بحسب الإمكان، نظراً إلى احتمال كونها قول الإمام عليه السلام ألقاها بين العلماء، كيما يجمعها على الخطأ، ولا طريق لإلقائها حينئذٍ إلّابالوجه المذكور.
وقال السيّد المرتضى في كتابه تنزيه الأنبياء في جواب مَن قال: «فإذا كان الإمام عليه السلام غائباً بحيث لا يصل إليه أحد من الخلق ولا يُنتَفَع به، فما الفرق بين وجوده وعدمه؟» قلنا: الجواب: أوّل ما نقوله: ا نّا غير قاطعين على أنّ الإمام لا يصل إليه أحد، ولا يلقاه بشرٌ، فهذا أمرٌ غير معلوم، ولا سبيل إلى القطع عليه ..
الخ.
وقال أيضاً في جواب من قال: إذا كانت العلّة في استتار الإمام، خوفه من الظالمين، واتّقاءه من المعاندين، فهذه العلّة زائلة في أوليائه وشيعته، فيجب أن يكون ظاهراً لهم: بعد كلام له- وقلنا أيضاً أنّه غير ممتع أن يكون الإمام يظهر