توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
محمّدٍ وآل محمّد وأن تجعل لي من أمري فَرَجاً»، ثمّ نهض ودخل الطواف فقمنا لقيامه حتّى انصرف وأُنسينا أن نذكر أمره وأن نقول مَن هو، وأيّ شيءٍ هو، إلى الغَد في ذلك الوقت.
فخرج علينا من الطواف فقُمنا له كقيامنا بالأمس وجلس في مجلسه متوسّطاً فنظر يميناً وشمالًا وقال: أتدرون ما كان يقول أميرالمؤمنين عليه السلام بعد صلاة الفريضة؟ فقلنا: وما كان يقول: قال: كان يقول: «إليكَ رُفِعَت الأصوات وعنت الوجوه، ولك وضعت الرقاب وإليك التحاكم في الأعمال، يا خير مَن سُئِل، ويا خير مَن أعطى، يا صادق يا بارئ، يا من لا يُخلف الميعاد، يا من أمر بالدعاء ووعد بالإجابة، يا مَن قال: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ»[٢٥]، يا من قال: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيْ وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ»[٢٦]، ويا من قال: «يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»[٢٧] لبّيك وسعديك، ها أنا ذا بين يديك المُسرف، وأنت القائل: «لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً».
ثمّ نظر يميناً وشمالًا بعد هذا الدعاء فقال: أتدرون ما كان أميرالمؤمنين عليه السلام يقول في سجدة الشكر؟ فقلنا: وما كان يقول؟ قال: كان يقول: «يا مَن لا يَزيده كثرة الدعاء إلّاسعةً وعطاءً، يا مَن لا تنفَدُ خزائنه، يا مَن له خزائن السماوات
[٢٥] غافر: ٦٠.
[٢٦] البقرة: ١٨٦.
[٢٧] الزمر: ٥٣.