توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٦ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع الثاني والثمانون
غيبة الطوسي: ١٩٣- ١٩٤
روى الطوسي رحمه الله عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه، قال:
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ببغداد طرف سوق القطن في داره، قال:
قدم أبوالحسن عليّ بن أحمد بن عليّ العقيقي ببغداد إلى عليّ بن عيسى الجرّاح وهو يومئذ وزير في أمر ضيعة له، فسأله فقال له: إنّ أهل بيتك في هذا البلد كثير فإن ذهبنا نعطي كلّما سألونا طال ذلك- أو كما قال- فقال له العقيقي:
فإني أسأل من في يده قضاء حاجتي، فقال له عليّ بن عيسى: من هو ذلك؟ فقال:
الله جلّ ذكره، فخرج وهو مغضَب، قال: فخرجتُ وأنا أقول: في اللَّه عزاء من كلّ هالك، ودرك من كلّ مصيبة.
قال: فانصرفت فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح رضى الله عنه، فشكوت إليه فذهب من عندي فأبلغه، فجاءني الرسول بمائة درهم عدد ووزن مائة درهم ومنديل وشيء من حنوط وأكفان، وقال لي: مولاك يقرئك السلام ويقول: إذا همّك أمرٌ أو غمّ فامسح بهذا المنديل وجهك فإنّ هذا منديل مولاك، وخذ هذه الدراهم وهذا الحنوط وهذه الأكفان وستقضى حاجتك في هذه الليلة، فإذا قدمت إلى مصر مات محمّد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيّام ثمّ متّ بعده فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا جهازك، فأخذتُ ذلك وحفظته وانصرف الرسول،