توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٦ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع الحادي والسبعون
غيبة الطوسي: ١٧٨- ١٨٠
روى الطوسي رحمه الله بإسناده قال: حدّثني جماعة من بني نوبخت منهم أبوالحسن ابن كثير النوبختي رحمه الله، وحدّثتني به أُمّ كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري رضى الله عنه:
إنّه حمل إليّ أبي رضى الله عنه في وقت من الأوقات ما ينفذه إلى صاحب الأمر عليه السلام من قمّ ونواحيها، فلمّا وصل الرسول إلى بغداد ودخل إلى أبي جعفر وأوصل إليه ما دفع إليه وودّعه وجاء لينصرف، قال له أبو جعفر: قد بقي شيء ممّا استودعته فأين هو؟ فقال له الرجل: لم يبق شيء يا سيّدي إلّاوقد سلّمته، فقال له أبو جعفر: بلى قد بقي شيء فارجع إلى ما معك وفتِّشه تذكر ما دفع إليك.
فمضى الرجل فبقي أيّاماً يتذكّر ويبحث ويفكّر فلم يذكر شيئاً ولا أخبره من كان في جملته، فرجع إلى أبي جعفر فقال له: لم يبق شيء في يدي ممّا سُلِّمَ إليّ إلّا وقد حملته إلى حضرتك، فقال له ابو جعفر: فإنّه يُقال لك: الثوبان السردانيّان اللذان دفعهما إليك فلان بن فلان ما فعلا؟ فقال له الرجل: إيواللَّه يا سيّدي لقد نسيتهما حتّى ذهبا عن قلبي ولست أدري الآن أين وضعتهما.
فمضى الرجل فلم يبق شيء كان معه إلّافتّشه وحلّه وسأل مَن حمل إليه شيئاً من المتاع أن يفتّش ذلك فلم يقف لهما على خبر، فرجع إلى أبي جعفر فأخبره، فقال له أبو جعفر: يُقال لك: امض إلى فلان بن فلان القطّان الذي حملت إليه العدلين القطن في دار القطن فافتق أحدهما وهو الذي عليه مكتوب كذا وكذا فإنّهما في جانبه.