منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٠ - استخلاف أبي بكر في الحج والصلاة
كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سناً). فـإذا كـان الرجـلان مـن أهـل الديانة، فأيهما كان أعلم بالكتاب والسنة وجب تقديمه على الآخر متعيناً»[٧٦].
فلماذا خالف ابن تيمية أصوله في هذه المسألة فجوّز صلاة النبي عليه الصلاة والسلام خلف أبي بكر؟!
والمعروف أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يطلب إحضار علي عليه السلام وكان قد غاب في تلك اللحظة، فقد روى ابن عساكر في تاريخه[٧٧] «عن أرقم بن شرحبيل قال سافرت مع ابن عباس من المدينة إلى الشام فقال إن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم مرض مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال:ادعوا لي عليا، قال: أراه قالت عائشة: شك محمد[٧٨]! ألا ندعو لك أبا بكر؟! قال: ادعوه قال: فقالت: حفصة ألا ندعو عمر؟! قال: ادعوه، قالت: أم الفضل ألا ندعو العباس؟ قال: ادعوه، فلما حضروه رفع رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم رأسه لم ير عليا سكت فلم يتكلم وقال عمر قوموا بنا عن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فلو كانت له إلينا حاجة ذكرها حتى فعل ذلك ثلاث مرات ثم قال ليصل بالناس أبو بكر فتقدم أبو بكر ليصلي بالناس فرأى رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم من نفسه خفة فخرج بين رجلين فلما أحسه الناس سبحوا فذهب أبو بكر يتأخر فأشار إليه
[٧٦] الفتاوى الكبرى - ابن تيمية- ص١٧٨.
[٧٧] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٨ - ص ١٨.
[٧٨] إنتبه لموقف عائشة هنا وموقف عمر في رزية الخميس وتشكيكهم بكلام النبي صلى الله عليه وآله حين لا يوافق هواهم!! فلا يمكن أن يقول النبي شيئا لا يريده الله فكيف يشك او يهجر او يغلبه الوجع فيقول ما لا يريد قوله؟!