منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٩٣ - فائدة في اصطلاح (الخليفة) ومتى يجوز أو لا يجوز إطلاقه
وهذا هو الموافق للاصطلاح القرآني للخلافة، فهي خلافة من الله لشخص مكان شخص يخلفه في مكانه ليقيم ما أراد الله قيامه في الأرض وهذا لا يمكن إلّا بعصمته، كما النبي معصوم فلا تكون خلافته بالفَلَتات، ولا بالقهر والجبر والإرهاب، لذا فالحديث الشريف الذي يتحدّث عن أن أمر الأمة سيليه اثنا عشر خليفة يذهب الى هذا، أي الى كونهم من أهل العصمة فدورهم تكميل لدور النبي صلى الله عليه وآله في الهداية ولكنه دور تبيينٍ وشرحٍ لا دور وحيٍ كما هو حال النبي عليه الصلاة والسلام، وقد حار أهل السنة في معرفة من هم هؤلاء حتى احتمل ابن كثير ان المهدي عجل الله خروجه منهم فقال«وهم الخلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ومنهم عمر بن عبد العزيز بلا شك عند الأئمة، وبعض بني العباس. ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة، والظاهر أن منهم المهدي المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره».[٧٤١]
وحتّى يحقِّقوا فحوى الحديث قالوا بأن الهرج والمرج الوارد في الروايات انه يحصل بعد الثاني عشر من هؤلاء الأمراء حصل بعد بني أميّة!! قال صدر الدين الحنفي «وكان الامر كما قال النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم والاثنا عشر:الخلفاء الراشدون الاربعة ومعاوية وابنه يزيد وعبد الملك بن مروان وأولاده الأربعة وبينهم عمر بن عبد العزيز ثم اخذ الأمر في الانحلال»[٧٤٢].
[٧٤٠] تفسير ابن كثير-ج٣-ص٦٥.
[٧٤١] شرح العقيدة الطحاوية- صدر الدين الحنفي- تحقيق محمد شاكر- ط وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية - ١٤١٨هـ.