منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٧٢ - الشر والفساد في شيعة علي
ألم يلتفت من جوّز لعن يزيد من أهل السنة لهذا الحديث لوكان يشمل يزيد؟ فالمفروض انه مغفور له فكيف جوزوا لعنه مثل ابن الجوزي!
لماذا لم يلتفت معاوية أو يزيد أو احد من حاشيتهما لهذا الحديث وقت البيعة ليزيد فيقولوا للناس لماذا تعترضون على رجل مغفور له؟!
لذا فمن الواضح جداً ان هذه الفضيلة مزوّرة وجدت في زمن متأخر لتبرير اختيار يزيد! ولمّا كان دائماً وأبداً يوجد من يبرر للحكام! وخصوصا لو كانوا من النواصب فقد اعتذروا عن يزيد في قتله الإمام الحسين بل إنهم حمَّلوا الإمام المسؤولية! فقال احدهم:[٧٠٥] «ثلاث فتن كبرى داخلية حصلت في أيام يزيد جعلت اسمه عند امة المسلمين مكروها، حتى استحل بعضهم لعنه، ونحن بعد أن بسطنا أمامكم هذه الحوادث وآثارها لا نرى من العدل أن يتحمل يزيد كل تبعاتها، بل أن الذي يتحمله جزء صغير منها، لأنه خليفة بايعه معظم المسلمين وخالف عليه قليل منهم فليس من المعقول أن يتركهم، وما يشتهون لتفرق الكلمة وليس من السهل أن ينزل لهم عما تقلَّده، فهو فيما نرى مجبور على ما فعل وإنما الذي عليه تلك الشدة التي أجرتها جنوده بعد أن تم لها النصر»!!
إذن فيزيد يتحمل الجزء الصغير والجزء (الصغير) الآخر يقع على عاتق الجيش!! أما الجزء الأكبر فيقع على الذين يجب ألا «يتركهم وما يشتهون لتفرق الكلمة»!!
وكان يزيد من الذين يذهبون لعد أمير المؤمنين عليه السلام والحسين من الخوارج! روى الطبري[٧٠٦] في قصة مجيء السبايا إلى قصر يزيد فقال في مخاطبته
[٧٠٤] الدولة الأموية- محمد الخضري بك - ص٣٥٦.
[٧٠٥] تاريخ الطبري - الطبري - ج ٤ - ص ٣٥٣.