منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٣٣ - اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه
وهذا أبو أيوب بيننا فحسر أبو أيوب العمامة عن وجهه ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم يقول من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ورجال أحمد ثقات.
وعن عمرو ذي مر وزيد بن أرقم قالا خطب رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم يوم غدير خم فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأعن من أعانه، قلت: لزيد بن أرقم عند الترمذي من كنت مولاه فعلي مولاه فقط، رواه الطبراني وأحمد عن زيد وحده باختصار إلا أنه قال في أوله: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم بواد يقال له خمّ فأمر بالصلاة فصلاها بهجير قال فخطب وظلل على رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم على شجرة من الشمس فقال: ألستم تعلمون أو ألستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى فذكر نحوه، والبزار وفيه ميمون أبو عبد الله البصري وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبي الطفيل قال جمع علي الناس في الرحبة ثم قال لهم أنشد بالله كل امريء مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم يقول يوم غدير خم ما قال لما قام فقام إليه ثلاثون من الناس قال أبو نعيم: فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده فقال: أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، قال: فخرجت كأن في نفسي شيئا[٣٥٨]، فلقيت زيد بن أرقم فقلت له إني سمعت
[٣٥٧] وابو الطفيل - وهو عامر بن واثلة- من كبار التابعين ورأى النبي عليه الصلاة والسلام في آخر أيّامه، فهم ما فهمه كل ذي فهم مستقيم من الولاية لذا قال «فخرجت كأن في نفسي شيئا» لكونه فكر في فخامة الولاية فإذا كان علي هو الولي بنص النبي عليه الصلاة والسلام فكيف أصبح أبو بكر وعمر وعثمان قبله؟! لذا سأل من حضر الحادثة من غير علي فتأكد! ولو كانت الولاية تعني النصرة لما شك في شيء لكون علي مؤمن ومن كبار المؤمنين فكيف يُستكثر في شأنه التولي وهو واجب على كل مسلم تجاه المسلمين؟!