منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٠٧ - عصمة الصحابة أولى من عصمة الأئمة
قال: كنا في مجلس يونس بن عبيد، فقالوا: ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه، يعنون دار الإمارة، قتل بها سبعون ألفا، فسألت يونس، فقال: نعم من بين قتيل وقطيع، قيل: من فعل ذلك؟ قال: زياد، وابنه، وسمرة». وكان سمرة يسرق أموال المسلمين بعد قتلهم روى ابن أبي الحديد[٣١٤] «روى عبد الملك بن حكيم عن الحسن، قال: جاء رجل من أهل خراسان إلى البصرة، فترك مالاً كان معه في بيت المال، وأخذ براءة، ثم دخل المسجد فصلى ركعتين، فأخذه سمرة بن جندب، واتهمه برأي الخوارج، فقدمه فضرب عنقه، وهو يومئذ على شرطة زياد، فنظروا فيما معه فإذا البراءة بخط بيت المال، فقال أبو بكرة: يا سمرة، أما سمعت الله تعالى يقول: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} (الأعلى:١٤/١٥»! فقال: أخوك أمرني بذلك»!!
وبعض الصحابة يكذب وبعضهم ينافق بل إن عدد المنافقين لم يعرف ولن يعرف بعد وفاة النبي، وبعض كبارهم على مباني ابن تيمية كان يخاف أن يكون من المنافقين، قال في المصنف«حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: مات رجل من المنافقين فلم يصل عليه حذيفة، فقال له عمر: أمن القوم هو؟ قال: نعم، فقال له عمر: بالله منهم أنا؟ قال: لا، ولن أخبر به أحدا بعدك».[٣١٥]
وقد صحَّح ابن حجر الحديث ودافع عنه ضد من شكك فيه بدون علة[٣١٦]! بل أن بعضهم استحق اللعن من الآخر كما فعل عمر مما رواه السرخسي فقال
[٣١٣] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٤ - ص ٧٧ – ٧٨.
[٣١٤] المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج ٨ - ص ٦٣٧.
[٣١٥] مقدمة فتح الباري- ابن حجر- ص ٤٠٢.