منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٨ - علي كان أقول الصحابة بالرأي!!
وعلى هذا فعلي عليه السلام لم يعمل برأيه بل بأمر النبي له بأحاديث صحاح رواها ثقات على رغم انف النواصب الذين بالغو في رد هذه الأحاديث لأنها تثبت الحق الخالص بلا مواربة لعلي عليه السلام وتجرِّد الناكثين والقاسطين من ورقة الاجتهاد والتأويل! فتأويل القرآن متوقف على فهم علي عليه السلام لكونه كنفس النبي صلى الله عليه وآله.
ولكنه النصب فهم يذهبون يمينا وشمالا ويقلبون الأمر ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويل الوقائع.
{وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} (فاطر:١٠).
أما قول ابن تيمية«فلا رأى أعظم ذما من رأي أُريق به دم ألوف مؤلَّفة من المسلمين».
قلت: هذا رأي النبي عليه الصلاة والسلام وهو ما يريده الله سبحانه وتعالى فحرب علي حرب رسول الله صلى الله عليه وآله. قال النبي صلى الله عليه وآله «يا علي من فارقني فارق الله ومن فارقك يا علي فارقني» قال عنه الهيثمي«رواه البزار ورجاله ثقات»[١٤٨].
قال أبو جعفر الاسكافي المعتزلي[١٤٩] في ردّه على من تكلّم في سياسة علي في حرب القوم «وبلغ التوهّم إلى حدٍّ حتى دعا قوما إلى أن زعموا أن كثرة الخلاف عليه في عسكره وما حدث من نكث الناكثين عليه يدل على أنه لم يكن له نفاذ في التدبير ولا كان معه من حسن التأليف ورجاحة السياسة ما كان مع غيره على ما
[١٤٨] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٩ - ص ١٣٥.
[١٤٩] المعيار والموازنة - أبو جعفر الإسكافي - ص ٣٣ – ٣٤.