منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٩٦ - علي مات ولم يعلم بعض سنّة النبي!!
الحدود ويحكم بين الناس كلهم وفي زمنه انتشر الإسلام وظهر ظهورا لم يكن قبله مثله وهو دائما يقضي ويفتي ولولا كثرة علمه لم يطق ذلك، فإذا خفيت عليه قضية من مائة ألف قضية ثم عرفها أو كان نسيها فذكرها فأي عيب في ذلك وعلي رضي الله عنه قد خفي عليه من سنة رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم أضعاف ذلك ومنها ما مات ولم يعرفه»[١٢٩].
الجواب:
إن عمر وضع لكل مدينة قاضيا بالتالي فمهما اتسعت بلاد الإسلام فلكل مدينة قاض، وبالتالي فقضاء المدينة كان عند زيد بن ثابت وقد يشترك معه عمر فمتى ازدحمت عليه المسائل ووصلت الى مئة ألف؟! حتى يُعذر في خطأه الشنيع وقد رأى بنفسه ما فعل النبي عليه الصلاة والسلام بالغامديّة!
ولكنه الجهل. وغيرها كثير حتى قال ابن قتيبة[١٣٠] في عمر «يقول في قضية نبّهه علي رضي الله عنه عليها لولا قول علي لهلك عمر ويقول أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو حسن».
لذا كان أمير المؤمنين عليه السلام ميزان الحق في الفتاوى الشرعيّة بين الصحابة قال ابن الأثير[١٣١] «روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال إذا ثبت لنا الشيء عن علي لم نعدل عنه إلى غيره».
ولم يختلف المسلمون على انه اعلم الناس ولم يُرى عنه انه حار أو تلكأ في جواب سؤال قط كيف وهو كنفس النبي صلى الله عليه وآله.
[١٢٩] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٣ - ص٢٢١.
[١٣٠]تأويل مختلف الحديث - ابن قتيبة - ص ١٥٢.
[١٣١] أسد الغابة - ابن الأثير - ج ٤ - ص ٢٣.