منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٨١ - الشر والفساد في شيعة علي
قال؟ فذكر) وأصله عند مسلم دون قوله (فكبّر الناس وضجّوا) ووقع عند الطبراني من وجه آخر في آخره فالتفتُّ فإذا أنا بعمر بن الخطّاب وأبي في أناس فأثبتوا إلي الحديث، وأخرجه مسلم من طريق حصين بن عبد الرحمن عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم فذكره بلفظ (أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشرة خليفة)وأخرجه من طريق سماك بن حرب عن جابر بن سمرة بلفظ (لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة) ومثله عنده من طريق الشعبي عن جابر بن سمرة وزاد في رواية عنه (منيعا) وعرف بهذه الرواية معنى قوله في رواية سفيان (ماضيا) أي ماضيا أمر الخليفة فيه ومعنى قوله (عزيزا)قويا ومنيعا بمعناه ووقع في حديث أبي جحيفة عند البزار والطبراني نحو حديث جابر بن سمرة بلفظ (لا يزال أمر أمتي صالحا) وأخرجه أبو داود من طريق الأسود بن سعيد عن جابر بن سمرة نحوه قال وزاد: فلما رجع إلى منزله اتته قريش فقالوا ثم يكون ماذا؟ قال: الهرج، وأخرج البزار هذه الزيادة من وجه آخر فقال فيها: ثم رجع إلى منزله فأتيته فقلت ثم يكون ماذا؟ قال: الهرج، قال ابن بطّال عن المهلب لم ألق أحدا يقطع في هذا الحديث يعني بشيء معين فقوم قالوا: يكونون بتوالي إمارتهم، وقوم قالوا: يكونون في زمن واحد كلُّهم يدَّعي الإمارة، قال: والذي يغلب على الظن انه عليه الصلاة والسلام أخبر بأعاجيب تكون بعده من الفتن حتى يفترق الناس في وقت واحد على اثني عشر أميرا، قال: ولو أراد غير هذا لقال: يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا، فلما أعراهم من الخبر عرفنا انه أراد أنهم يكونون في زمن واحد انتهى.
وهو كلام من لم يقف على شيء من طرق الحديث غير الرواية التي وقعت في البخاري هكذا مختصرة وقد عرفت من الروايات التي ذكرتها من عند مسلم